"أما بعدُ [أيها الناس] ، فإنَّ هذا الحيَّ من الأَنصارِ يَقلُّونَ، [حتى يكونوا كالملح في الطعام ٤/ ٢٢١] (١٧) ، ويكثُرُ الناسُ، فَمنْ وَلِيَ [منْكم] شيئاً منْ أُمَّةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فاستطاعَ أنْ يضُرَّ فيهِ أَحداً، أو ينفَعَ فيهِ أَحداً فليَقبَلْ من مُحسنِهمْ، ويتجاوزْ عن مُسيئِهمْ".
٤٧٣ - عن عبد الله بن عُمرَ قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ خطبتَينِ يقعُدُ بينهُما.
"إِذا كانَ يومُ الجُمعةِ وقَفتِ الملائكةُ على باب المسجدِ، يكتُبونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومثَلُ المهجِّرِ كمثَلِ الذي يُهْدي بَدَنَةً، ثم كالذي يُهْدِي بقَرَةً، ثم كبْشاً، ثم دجاجةً، ثم بيضةً، فإذا خرجَ (وفي روايةٍ: جلس ٤/ ٧٩) الإمامُ طوَوْا صحُفَهمْ، و [جاؤوا] يستمِعونَ الذِّكرَ".
٤٧٥ - عن جابرِ بن عبدِ الله قالَ: جاءَ رجلٌ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ الناسَ يومَ الجُمعةِ، فقالَ: "أصلَّيتَ يا فلانُ؟ ". قالَ: لا، قالَ:
(١٧) هذا من إخباره عليه الصلاة والسلام بالمغيبات؛ فإن الأنصار قلُّوا، وكثر الناس كما قال. وقوله: (فيه) أي: في الذي وَلِيَهُ.