٥٩٤ - عن مُعَيْقِيبٍ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ في الرَّجلِ يسوِّي الترابَ حيثُ يَسجدُ؛ قالَ:
"إنَّ الشيطانَ عرَضَ لي، فشَدَّ عَلَيَّ (وفي روايةٍ: إِن عفريتاً من الجِنِّ تَفَلَّتَ [عليَّ ٦/ ٣١] البارحةَ، لـ ٤/ ٣٦) يَقطَع الصلاةَ عليَّ، فأمكَنني الله منْه، فَذَعَتُّهُ (٥) ولقدْ هَممتُ أنْ أُوثِقَه إلى ساريةٍ [من سواري المسجد] حتى تُصْبحوا فتَنظُروا إِليهِ [كلُّكم] ، فذكَرتُ قوْلَ (وفي روايةٍ: دعوةَ أخي) سليمان عليه السلام: {رَبِّ هَبْ لي مُلْكاً لا يَنْبَغي لأَحد مِنْ بَعْدي} ، فرَدَّهُ الله خاسئاً".
ثم قالَ النَّضرُ بنُ شُمَيْلٍ: (فذَعَتُّه) بالذال أي: خنقْتُه، و (فَدَعَّتُّهُ) من قوْلِ الله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ} أي: يُدفَعونَ. والصوابُ (فدَعَتُّه) ، إِلا أنه كذا قالَ بتشديدِ العينِ والتاءِ. [ (عفريت) : متمرِّد من إنسٍ أو جنّ، مثل زِبِنْيَة، جماعة الزبانية] .
(٥) أي: خنقته، كما يأتي في آخر الحديث.