ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إلا أَخَذَ (وفي روايةٍ: اختار ٨/ ١٦) أَيسَرَهُمَا؛ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْماً، فَإِنْ كانَ إِثْمًا؛ كانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَ [الله] ما انْتَقَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ في شَيْءٍ [يؤتى إليه] قَطُّ؛ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ بِها للهِ.
٨١ - باب الانْبِسَاطِ إِلى النَّاسِ ١٢٩٢ - وَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "خَالِطِ النَّاسَ، وَدِينَك لا تَكْلِمَنَّهُ (٢٦) "، وَالدُّعَابَةِ مَعَ الأَهْلِ
كُنْتُ ألعَبُ بالبَنَاتِ عنْدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ لي صَواحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ (٢٧) ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ معي.
١٢٩٣ - وَيُذْكَرُ عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنَكْشِرُ في وُجُوهِ أَقْوامٍ، وَإنَّ قُلوبَنا لَتَلْعَنُهُمْ.
١٢٩٢ - وصله الطبراني في "المعجم الكبير".
(٢٦) أي: لا تكلمنّ دينك، ويجوز الرفع، مبتدأ خبره لا تكلمنه.
وقوله: (والدعابة) عطف على الانبساط، وهي الملاطفة في القول.
(٢٧) أي: يتغيَّبْن. قوله: (فيسربهنّ) من التسريب وهو الإرسال.
١٢٩٣ - وصله ابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث"، والدينوري في "المجالسة".
١٢٩٤ - وصله المصنف في "الأدب المفرد" (٥٦٥) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" بسند صحيح عنه. وأخرجه المصنف وغيره من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً وموقوفاً وإسناده ضعيف.