عليَّ أنْ آلُوَ (*) عن أفضَلِكم؟ قالا: نعم. فَأخَذَ بيدِ أحدِهِما (٣١) ، فقالَ: لكَ قرابةٌ مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والقَدَم في الإسلام ما قدْ علِمْتَ، فاللهُ عليكَ لَئِنْ أمَّرْتكَ لَتَعْدِلَن، ولَئِنْ أمَّرْتُ عثمانَ لتَسْمَعَنَّ ولتُطِيْعُنَّ. ثم خَلَا بالآخَرِ، فقالَ لهُ مثلَ ذلك، فلما أخذَ الميثاقَ؛ قالَ: ارفَعْ يدَكَ يا عثمانُ! فبايَعَهُ، وبايَعَ لهُ عليٌّ، وَوَلَجَ أهلُ الدارِ فبايَعوهُ.
٥٤٨ - وقالَ عمرُ: توفِّيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو عنه راضٍ. ١٥٧٤ - عن أبي حازم أنَّ رجلاً جاءَ إلى سهلِ بنِ سعدٍ، فقالَ: هذا فلانٌ -لأميرِ المدينةِ (٣٢) - يدعُو عليًّا عندَ المنبرِ. قالَ: فيقولُ ماذا؟ قالَ: يقولُ لهُ: أبو ترابٍ. فضحِكَ؛ قالَ: واللهِ ما سمَّاهُ إلا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وما كان لهُ اسمٌ أحَبَّ إليهِ منه،
(*) أي: لا أقصر.
(٣١) هو علي رضي الله عنه كما يدل عليه السياق، وصرحت بذلك رواية ابن أبي شيبة.
٥٤٧ - هو طرف من حديث للبراء بن عازب يأتي موصلاً في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٤٥ - باب".
٥٤٨ - هو قطعة من الحديث الموصول قبله.
(٣٢) عني: أمير المدينة، وهو مروان.