فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2006

[وإن كانَ لَيَفْرَحُ أن يُدْعَى بها ٧/ ١١٩] . فاسْتَطْعَمْتُ الحديثَ سهلاً (٣٣) ، وقلتُ: يا أبا عباسٍ! كيف؟ قالَ: دَخَلَ عليُّ على فاطِمَةَ، ثم خَرَجَ، فاضطَجَعَ [إلى الجدار] في المسجدِ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أينَ ابن عمِّكِ؟ ". قالت: [كانَ بيني وبينَه شئٌ فغاضَبَني، فخرجَ، فلم يَقِلْ عندي، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لإنسانٍ: "انظُرْ أينَ هُوَ؟ " فجاءَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هُوَ ٧/ ١٤٠] ، في المسجدِ [راقِدٌ] ، [في الجدار] ، فخَرَجَ إليهِ [يَتْبَعُهُ] ، فوجَدَ رداءَهُ قد سقطَ عن ظهرِهِ، وخَلَصَ الترابُ إلى ظهوِهِ، فجعَلَ يمسحُ الترابَ عن ظهوِهِ، فيقولُ:

"اجْلِسْ يا أبا تُراب! " (مرتين) .

١٥٧٥ - عن سَعْدِ بنِ عُبيدةَ قالَ: جاءَ رجلٌ (٣٤) إلى ابنِ عُمَرَ، فسألَهُ عن عثمانَ؟ فذَكَرَ عن محاسِنِ عمَلِهِ؟ قالَ: لعلَّ ذاكَ يَسُوؤُكَ؟ قالَ: نعم. قالَ: فأَرْغَمَ اللهُ بأنفِكَ. ثم سألَهُ عن عليٍّ؟ فذَكَرَ محاسِنَ عملِهِ؛ قالَ: هو ذاكَ بيتُه؛ أوسطُ بيوتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ثم قالَ: لعلَّ ذاكَ يَسوؤُك؟ قالَ الرجلُ: أجَلْ. قالَ: فَأرْغَمَ اللهُ بأنفِكَ، انطَلِقْ فاجْهَدْ عليَّ جَهْدَكَ (٣٥) .

١٥٧٦ - عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: اقْضُوا كما كنتُم تَقْضُونَ؛ فإني أكرَهُ الاختلافَ؛ حتى يكونَ للناسِ جماعةٌ، أو أموتُ كما ماتَ أصحابي.

فكانَ ابنُ سيرينَ يرى أنَّ عامَّةَ ما يُرْوَى على عليِّ الكَذِبُ.


(٣٣) أي: سألته عن الحديث وإتمام القصة؛ استعير الذوق المعنوي للذوق الحسي.
(٣٤) هو نافع بنُ الأزرق من الخوارج.
(٣٥) قوله: "فاجهد علي جهدك"؛ أي: افعل في حقي ما تقدر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت