٩٣٣ - عن أَنَسٍ رضيَ الله عنهُ: دخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بتَمرٍ وَسَمْنٍ، قال:
"أَعِيدوا سَمْنَكُمْ في سِقائِهِ (٥١) ، وَتَمْرَكُمْ في وعائِهِ؛ فَإنِّي صائِمٌ". ثمّ قامَ إلى ناحِيةٍ من البيْتِ فَصلّى غيرَ المكتوبَةِ، فَدعا لأُمِّ سُلَيْمٍ وأَهْلِ بَيتِها. فقالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يا رسولَ الله! إنَّ لي خُوَيْصةً (٥٢) قال: "ما هيَ؟ ". قالتْ: خادِمُكَ أَنَسٌ. فما تركَ خَيرَ آخِرَةً ولا دُنْيا إلا دعا لي بهِ:
"اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مالاً وولداً، وبارِكْ له". فإنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصارِ مالاً، وحَدَّثَتني
(٥١) بكسر السين: ظرف الماء من الجلد، وربما جعل فيه السمن والعسل.
(٥٢) بهذا الضبط تصغير خاصة، وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين؛ أي: الذي يختص بخدمتك.