"الرَّهْنُ يُركَبُ بنفقتِهِ إذا كان مرهوناً، ولبَنُ الدَّرِّ (١) يُشرَبُ بنفقتِه إذا كان مَرهوناً، وعلى الذي يركبُ ويشربُ النفقةُ".
٦ - بابٌ إذا اختلف الرَّاهِنُ والمُرْتَهِنُ ونحوُه، فالبَيِّنَةُ على المُدَّعي، واليمينُ على المُدَّعى عليه
١١٤٨ - عن ابن أبي مُلَيْكَةَ قال: كتبتُ إلى ابنِ عباس، فكتبَ إليَّ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضى أنَّ اليمين على المُدَّعى عليه.
(١) أي: من إضافة الشيء إلى نفسه لتغاير اللفظين، وتؤول الدر بالدَّارَّةِ، أي: ذات الضرع.
وأقول: ظاهر الحديث خلاف الأثر المذكور في الباب، والتقدير الوارد فيه من غير الممكن تحقيقه، وبخاصة الركوب؛ كما لا يخفى على المتأمل، والحق أن النفقة مقابل الركوب والشرب قلَّ أو كثر، وهذا هو العدل الذي به تتحقَّق مصلحة المالك والمرتهن، وهو محض القياس الصحيح؛ كما حقَّقه ابن تيمية وابن القيم وغيرهما، وهو مذهب أحمد وإسحاق. فانظر: "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٢٦٠ - ٢٦١) ، و"إعلام الموقعين"، و "فتح الباري".