وقَعَ في الشُّبُهاتِ كَرَاعٍ يَرعى حوْلَ الحِمَى (١٣) ، يوشِكُ أنْ يواقعَه، (وفي روايةٍ: فمن ترك ما شُبِّهَ عليه من الإثم كان لما استبانَ أَتْرَكَ، ومن اجْتَرأَ على ما يَشك فيه من الإثمِ، أوشكَ أن يواقعَ ما استبان) ، أَلا وِإنَّ لكلِّ مَلك حِمىً، أَلَا إِن حِمَى الله مَحارمُه (وفي رواية: والمعاصي حِمى الله) ، ألَا وِإنَّ في الجسدِ مُضْغَةً؛ إِذا صلَحتْ صلَحَ الجسَدُ كلُّهُ، وِإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجسَدُ كلُّهُ، ألَا وهْيَ الْقَلْبُ".
فقال: أَقِمْ عِندي حتى أَجعلَ لكَ سَهْماً مِن مالي، فأقَمتُ معَهُ شَهريْنِ، (وفي روايةٍ: كنتُ أُترجم بين ابن عباس وبين الناس ١/ ١٠) ، ثم قال (وفي روايةٍ: قلت: لابن عباس: إِن لي جَرَّةً يُنبذُ لي فيها نبيذٌ، فأشربه حلواً في جَرٍّ، إِن أكثرتُ منه فجالستُ القوم فأطلت الجلوس؛ خشيت أن أفتضح (١٤) فقال ٥/ ١١٦): إِنَّ وَفْدَ عبدِ القيسِ لمَّا أتَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -قالَ:
"مَرحباً بالقومِ أو بالوفدِ [الذين جاؤوا] غيرَ خزَايا ولا نَدامى"، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إِنا لا نستطيعُ أن نأتيَكَ (وفي رواية: نَخْلُص إليك ٤/ ١٥٧) إِلا في
(١٣) كان الملوك العرب يحمون لمراعي مواشيهم أماكن مختصة يتوعدون من يرعى فيها- بغير إذن- بالعقوبة الشديدة. راجع " النهاية".
(١٤) أىِ: لأني أصير في مثل حال السكارى."فتح".