١٧٤ - ١٧٧ - وكذلكَ يُروى عن عُمَرَ وعليٌّ والنُّعمانِ بنِ بَشيرٍ وعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ رضي الله عنهم.
فقالتْ: قالتْ عائشةُ رضي الله عنها: كانَ الناسُ مَهَنَةَ (وفي طريقٍ: عمَّالَ ٣/ ٨) أنفُسِهم، وكانُوا إِذا راحُوا إِلى الجُمعةِ راحُوا في هيْئَتِهِم، [وكانَ يكون لهم أرواحٌ] ، فقيلَ لهم: "لوِ اغتسَلْتُمْ".
يومَ الجُمعةِ من منازِلِهمْ والْعوَالي، فيأتونَ في الغبارِ، يُصِيبُهُم الْغُبارُ والْعَرَقُ، فيَخرُجُ
منْهُمُ الْعرَقُ؛ فأَتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إنسانٌ منْهمُ، وهوَ عِندي، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
٤٦٢ - عن أَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصَلي الجُمعةَ حينَ تَميلُ الشمسُ (٩) .
١٧٤ - ١٧٧ - وصله عن هؤلاء الأربعة بأسانيد صحيحة ابن أبي شيبة في "المصنف"، وقد روي عن غيرهم ما يدل على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال كما هو مذهب أحمد، فراجع رسالتي "الأجوبة النافعة" (ص ١٧ - ٢١) .
(٨) أي يحضرونها نوباً، وفي رواية: يتناوبون. و (العوالي) مواضعُ وقريً شرقيِّ المدينة.
(٩) قلت: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع ويأتي حديثه في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/٣٧ - باب).