٦٥٤ - عن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه أنه قالَ: لما ماتَ عبدُ الله بن أُبيِّ ابنُ (٥٠) سَلُولَ، دُعيَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلِّي عليه، فلمّا قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وثَبْتُ إليه؛ فقلتُ: يا رسولَ الله! أتصلِّي على ابن أُبيٍّ؟ وقد قالَ يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟ أُعَدِّدُ عليهِ قولَه، فتبسَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقالَ:
"إني خُيِّرتُ، فاختَرتُ، لو أَعلمُ أني إِن زِدتُ على السبعينَ فغُفِرَ (وفي لفظٍ: يُغفَرْ ٥/ ٢٠٦) لهُ لزدِتُ عليها"، قالَ: فصلَّى عليهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ??م انصرفَ، فلم يمكُثْ إلا يسيراً حتى نزَلَتِ الآيتانِ من {بَراءَةَ} : {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} إلى [قوله] : {وَهُمْ فَاسِقُونَ} . قالَ: فعَجِبتُ بعدُ من جراءَتي على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ، والله ورسولُه أَعلمُ.
٢١٨ - يشير إلى حديثه الذي تقدم موصولاً برقم (٦٣٨) .
(٥٠) بضم (ابن) وإثبات ألفه؛ صفة لعبد الله، لأن سلول أمه.