فهرس الكتاب
"مَثَلُ الجَلِيسِ الصالحِ والجَليسِ السُّوءِ؛ كمثَلِ صاحِبِ المسكِ، وكِيرِ (٥٣) الحدَّادِ، لا يَعْدَمُكَ من صاحِبِ المِسْكِ؛ إما تشتريهِ، أو تَجِدُ ريحَهُ، وكيرُ الحدَّادِ، يُحرِقُ بدَنَكَ، أو ثوبَكَ، أو تَجِدُ منهُ ريحاً خَبيثَةً، (وفي روايةٍ: فحاملُ المِسكِ؛ إما أن يُحْذِيَكَ (٥٤) ، وإمَّا أن تبتاعَ منه، وإما أن تَجِدَ منه ريحاً طيبةً، ونافخُ الكِيرِ؛ إما أن يُحْرِقَ ثيابَكَ، وإما أن تجدَ ريحاً خبيثةً ٦/ ٢٣١) ".
٩٩٣ - عن أنسِ بن مالكٍ رضي اللهُ عنه [أنه سئِلَ عن أجْرِ الحجَّام؟ ف ٧/ ١٥] قال: حَجَمَ أبو طَيْبَةَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَ له بصاعٍ من تَمْرٍ، (وفي روايةٍ: وأعطاهُ صاعينِ من طعامٍ) ، وأمرَ أهلَه أن يُخَفِّفوا [عنه ٣/ ٣٦] من خَراجِهِ، (وفي روايةٍ: وكلَّمَ مواليَهُ، فخفَّف عن غَلَّتِه أو ضَريبَتِهِ (٥٥) ٣/ ٥٤).
(٥٣) كير الحداد: موْقِدُه ومِنْفَخَتُه، وفي "النهاية": "الكِير بالكسر: كِيرُ الحدَّاد، وهو المبنيُّ من الطين، وقيل: الزِّقُّ الذي يُنْفَخُ به النار، والمَبنِيُّ: الكورُ".
(٥٤) أي: يعطيك وزناً ومعنى."فتح".
(٥٥) بفتح المعجمة، فعيلة بمعنى مفعولة، وهى ما يقدره السيد على عبده في كل يوم، ويقال لها: خراج، وغلة، وأجر. "فتح".