"مَنْ سَرَّهُ (وفي روايةٍ: من أحَبَّ ٧/ ٧٢) أن يُبْسَطَ له [في] رزقِهِ، أويُنْسَأَ (٢٢) لهُ في أثَرِهِ؛ فليَصِلْ رَحِمَهُ".
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اشتَرى طعاماً من يَهُودِيٍّ إلى أجَلٍ [معلومٍ ٣/ ٤٦] (وفي روايةٍ: بنسيئةٍ ٣/ ٤٥) ، ورَهَنَهُ دِرْعاً عن حَديدٍ.
(وفي روايةٍ: توفِّيَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ودِرعُهُ مرهونةٌ عند يهوديٍّ بثلاثين صاعاً من شعيرٍ ٣/ ٢٣١) .
(٢٢) أي: يؤخر في أثره، أي: في بقية عمره.
واعلم أن كلاًّ من البسط في الرزق والإطالة في العمر؛ إنما هو على ظاهره، من باب ربط المسبب
بالسبب: كالإيمانِ ودخول الجنة، والكفر ودخول النار، وكل ذلك ينتهي إلى علمِ الله وقَدرهِ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:
"اعملوا؛ فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ له"، فكما أن دخول الجنة بالإيمان؛ فكذلك السعة في الرزق والإطالة في العمر، فكما أن الإيمان سبب لدخولها، ولا ينافي ما سبق في علم الله؛ فكذلك صلة الرحم سبب للبسط والإطالة، ولا تنافي ما سبق في علمه تعالى، فلا داعي لتأويل الحديث وحمله على المجاز، كما جرى عليه كثير من الشراح، فتنبه.
(٢٣) أي: بالأجل؛ وهي فعيلة.