١٢٦٣ - عن موسى بن أنس قالَ- وذَكَرَ يومَ اليمامةِ-؛ قالَ: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيس وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ، وهو يَتَحَنًطُ، فقالَ: يا عَم! ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجيءَ؟ قالَ: الآن يا ابنَ أخي! وجَعَلَ يَتَحَنَطُ- يعني: من الحَنوطِ- ثم جاءَ فجَلَسَ، فذَكَرَ في الحديثِ انكشافاً (ْ٢) مَن الناسِ، فقالَ: هكذا عن وُجوهِنا (٢١) حتى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنا نفعلُ معَ رسوكِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٢٢) ، بئسَ ما عَودْتُم أقرانَكُم (٢٣) .
(١٩) يعني: حرام بن ملحان الذي يأتي ذكره في غزوة بئر معونة "٦٤ - المغازي/ ٣٠ - باب".
(معي) : أي: مع عسكري، أو على أمري وطاعتي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشهد معونة، وإنما أمرهم بالذهاب إليها. قاله الحافظ.
(٢٠) أي: انهزاماً.
(٢١) أي: فسحوا لي حتى أقاتل.
(٢٢) أي: بل كان الصف لا ينحرف عن موضعه.
(٢٣) أي: عودتم نظراءكم في القوةِ من عدوكم الفرار منهم، حتى طمعوا فيكم، زاد في روايةٍ: "فتقدم فقاتل حتى قُتِلَ".
أخرجه الإسماعيلي والحاكم (٣/ ٢٣٤) ، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.