فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2006

"أغلاها ثمناً، وأنْفَسُها عند أهلِها". قلتُ: فإنْ لم أفعَل؟ قالَ:

"تُعين ضائعاً (١) ، أو تصنَعُ لأَخْرَقَ". قالَ: فإن لم أفعل؟ قالَ:

"تَدَعُ الناسَ مِن الشرِّ، فإنَّها صَدَقةٌ تصَدَّق بها على نفسِك".

٣ - بابُ ما يُسْتَحَبُّ من العَتاقَةِ في الكُسوفِ والآياتِ

(قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أسماء المتقدم "ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٣٨ - باب/ رقم ١١٦") .

٤ - بابٌ إذا أعْتَقَ عبداً بينَ اثنينِ أو أمةً بينَ الشُّرَكاءِ

١١٥١ - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

"مَن أعْتَقَ شِرْكاً لهُ في مَمْلوكٍ، فعليهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ؛ إن كان له مالٌ يبلُغُ ثَمَنَهُ [يُقام قيمةَ عَدْلٍ، ويعطَى شركاؤه حِصَّتَهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعْتَق ٣/ ١١٣] ، فإنْ لم يَكُنْ له مالٌ يُقَوَّمُ عليه قيمةَ عَدْلٍ على المُعْتِقِ فأُعتِقَ منه ما أَعتَقَ (وفي روايةٍ: وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَقَ) ، (وفي أخرى عنه: أنَّه كان يُفتي في العبدِ أو الأمةِ يكونُ بين الشُّرَكاءِ فَيُعْتِقُ أحدُهُم نصيبَهُ منه، يقولُ: قد وَجَبَ عليه عِتْقُهُ كلِّه إذا كان للذي أعتَقَ مِن المالِ ما يبلُغُ (٢) ، يُقَوِّمُ من مالِهِ قيمةَ العَدْلِ، ويُدفَعُ إلى الشُّركاءِ أنْصِباؤهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعتَقِ". يُخبر ذلك ابنُ عمرَ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -).


(١) بالصاد المعجمة لجميع رواة البخاري، وكذا هو في "مسلم"، والمعنى ضائعاً من فقرٍ أو عيال.
وقال أبو علي الصدفي: والصواب (صانعاً) بالمهلة والنون. انتهى من "الفتح".
وقد رَدَّ الحافظُ هذه الرواية، وقال: إنها لم تقع في شيءٍ من طرق "الصحيح" ... فراجعه، وبناءً عليه اعتمدت الرواية الأولى.
(٢) أي: قيمة نصيب شركائه، فحذف المفعول. (شارح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت