وقالَ غيرُه: {غَسَّاقاً} (٢٠٦) : غَسَقَتْ عَيْنُه، ويَغْسِقُ الجُرْحُ: يَسيلُ، كأنَّ الغَسَاقَ والغَسيقَ واحِدٌ. {عَطاءً حِساباً} : جَزاءً كافِياً، أعْطاني ما أحْسَبَني؛ أي: كَفاني.
١٩٩٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» . قَالَ: [ـوا: يا أَبا هُريرةَ ٦/ ٣٤] أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: «ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً. فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلَاّ يَبْلَى؛ إِلَاّ عَظْمًا وَاحِدًا، وَهْوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
وقالَ بعضُهُمُ: (النَّخِرَةُ) : البالِيَةُ، و (النَّاخِرَةُ) : العَظْمُ المُجَوَّفُ الذي تَمُرُّ فيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ.
١٠٣٣ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(٢٠٦) الغساق: البارد المنتن، يخفف ويشدد؛ كما في العيني عن الجوهري، وقراءتنا بالتشديد، وفي "نوابغ الكلم": "ما للغساق من حميم، غير غساق وحميم"، كذا، وفي نسخة العيني: "إلى" الجارّة بدل الموصول. قال: "يعني أن ابن عباس فسر الحافرة بقوله: "إلى أمرنا الأول"؛ أي: إلى الحالة الأولى، يعني: الحياة" اهـ، ويلتئم على هذا أول الكلام مع آخره اهـ.
١٠٣٤ - وصله الفريابي.