إِذا أَمْسيْتَ فلا تَنْتَظِر الصَّباحَ، وِإذا أَصْبحْتَ فلا تَنْتَظِر المساءَ، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمرضكَ، وَمِنْ حياتكَ لموتِكَ.
٤ - باب في الأَملِ وَطُولِه، وقوْلِ الله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الجنَّةَ فقدْ فاز وما الحياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرورِ)، (بِمُزَحْزِحِهِ) : بِمُباعِدِهِ، وقَوْلِهِ: (ذَرْهُمْ يأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأملُ فسوْفَ يعلمون)
١٣٠٣ - وقال عليُّ: ارْتحَلَتِ الدنيا مُدبرةً، وارْتحَلَتِ الآخرةُ مُقْبلةً، ولكلِّ واحدة منهما بَنُونَ، فكُونوا مِنْ أبناءِ الآخرةِ، ولا تكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا، فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حِسابَ، وغداً حسابٌ ولا عَمَلَ.
خَطَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطاً مُرَبَّعاً، وَخَطَّ خطًّا في الوسَطِ خارِجاً مِنْهُ، وخَطَّ خُطَطاً صِغاراً إلى هذا الذي في الوَسَطِ، مِنْ جانِبِه الذي في الوَسطِ، وقال:
(١) قلت: وقد أعلَّ بعض الأئمة إسناد هذا الحديث بالعنعنة، ولم يستطع الحافظ دفعه، ولكنه قال: "وللحديث طريق أخرى عند النسائي عن ابن عمر مرفوعاً، وهذا مما يقوي الحديث المذكور، لأن رواته من رجال الصحيح، وإن كان اختلف في سماع عبدة من ابن عمر".
قلت: وكذلك أخرجه أحمد (٢/ ١٣٢) وزاد في أوله: "اعبد الله كأنك تراه وكن ... "، وسنده صحيح، والاختلاف المذكور، لم يتعرض الحافظ لذكره في "التهذيب"، بل ذكر عن أحمد أن عبدة لقي ابن عمر في الشام. والله أعلم.
١٣٠٣ - وصله ابن أبي شيبة في "المصنف"، وابن المبارك في "الزهد"، وأبو نعيم في "الحلية" بسند مجهول عنه مرفوعاً، وروي مرفوعاً عنه وعن غيره.