لأَسحرُ النّاسِ من بين هذه وهذه- وقالت بإصبَعيْها الوُسطى والسَّبَّابةِ فرفعَتهما إلى السماءِ، تَعني السماءَ والأَرضَ- أو إنه لَرسولُ اللهِ حقاً [كما زَعموا] ، فكان المسلمونَ بعد ذلك يُغِيرون (١١) على مَن حولَها من المشركين ولا يُصيبونَ الصِّرْم (١٢) الذي هي منهُ، فقالت يوماً لِقَوْمِها: ما أَرى أنَّ هؤلاءِ القومَ يَدَعونَكم عمْداً (١٣) ، فهلْ لكم في الإسلامِ؟ فأطاعُوها، فدَخلوا في الإسلامِ (وفي الرواية الأُخرى: فأسلَمَتْ وأسلموا) .
٦٦ - وُيذكر أنَّ عمرو بن العاص أَجنَبَ في ليلةٍ باردةٍ فتَيمَّم، وتَلا: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} ، فذُكر للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلَم يُعنِّفْ.
١٨٧ - عن الأعمش عن شقِيق بن سلَمة قال: كنتُ [جالساً] عندَ عبدِ اللهِ [بن مسعود] وأبي موسى [الأَشعري] ، فقالَ له أبو موسى: أرأَيتَ يا أبا
(١١) من (أغار) ، أي: دفع الخيل في الحرب.
(١٢) هي الأبيات المجتمعة من الناس.
(١٣) تعني: الذي أعتقده أن هؤلاء يتركونكم عمداً لا غفلة ولا نسياناً، بل مراعاة لما سبق بيني وبينهم.
٩٦ - وصله ابن أبي حاتم عنه.
٦٦ - وصله أبو داود والحاكم وغيرهما بسند قوي عنه كما قال الحافظ، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٣٦٠) .