"أُرِيتُ دار هجرَتِكم ذاتَ نخل بينَ لابَتَيْنِ (٤٢) ، فهاجَرَ من هاجَرَ قِبَلَ المدينةِ، ورجَعَ عامةُ مَن كانَ هاجَرَ بأرضِ الحبشةِ إلى المدينَةِ.
١٦٤٨ - عن عبيدِ اللهِ بنِ عديِّ بنِ الخِيَارِ أنَّ المِسْوَرَ بنَ مخرَمَةَ وعبدَ الرحمنِ بنَ الأسوَدِ بنِ عبدِ يَغُوثَ قالا لهُ: ما يَمْنَعُكَ أنْ تُكَلِّمَ خالَكَ عُثمانَ في أخيهِ الوليدِ بنِ عُقبَةَ (٤٣) ، وكانَ أكثَرَ الناسُ فيما فَعَلَ بهِ.
قال عُبيدُ اللهِ: فانتَصَبْتُ لعُثمانَ حينَ خرجَ إلى الصلاةِ، فقلْتُ لهُ: إن لي إليكَ حاجةً، وهيَ نَصِيحة. فقالَ: أيها المرءُ! أعوذُ باللهِ منكَ. فانصرفتُ، فلما
٥٦٤ - وصله المؤلف فيما يأتي قريباً في حديثها الطويل في الهجرة "٤٥ - باب".
(٤٢) تثنية لابة، وهي الحرّة ذات الحجارة السود.
٥٦٥ و ٥٦٦ - أما حديث أبي موسي؛ فوصله في آخر الباب، وأما حديث أسماء؛ فسيأتي في حديث آخر لأبي موسي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٤٠ - باب".
(٤٣) هو أخو عثمان لأمه، وكان شاباً سيئ السيرة، صلى بالناس الصبح أربعًا، ثم التفت إليهم، وقال: أزيدكم؟! وقصته في ذلك مشهورة من رواية الثقات؛ كما قال ابن عبد البر في "الاستيعاب"، والحافظ في "الإصابة"، وقد رواه الإمام أحمد وغيره كمسلم، لكنه قال: "الصبح ركعتين"، وهو مخرج في "الإرواء" (٨/ ٤٨/ ٢٣٨٠) .