فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2006

"إنَّهُ لَيُعَذَّبُ بخطيئَتِهِ وذَنْبِهِ، وإنّ أهْلَهُ لَيَبْكونَ عليهِ الآنَ".

١٦٩٢ - قالَت: وذاكَ مِثلُ قولهِ (*) : إن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قامَ على القَليبِ، وفيهِ قَتْلى بدْرٍ مِن المُشْركينَ، فقالَ لهُم:

["هلْ وَجَدْتُم ما وَعَدَ ربُكُم حقّا؟ ". [فقيلَ لهُ: أتَدعو أمواتاً؟! فقالَ: "ما أنتُم بأسْمَعَ منهُم" ٢/ ١٠١] ، ثم قالَ:]

"إنّهُم [الآنَ] لَيَسْمَعونَ ما أقولُ، [ولكنْ لا يُجِيْبُونَ] "! إنما قالَ:

"إنّهُم الآن لَيَعْلَمونَ أنّ ما كُنْتُ أقولُ لهُم [هو الـ] حَقُّ"، ثمَّ قرأت: {إنَّكَ لا تُسْمعُ المَوْتى} [حتى قرأتِ الآيةَ:] {وما أنْتَ بِمُسْمعٍ مَنْ في القَبورِ} ، تقولُ: حينَ تَبَوُّؤا مقاعِدَهُم مِنَ النَّارِ.

٩ - بابُ فَضْلِ مَن شَهِدَ بدراً

١٦٩٣ - عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ [-وَكَانَ عُثْمَانِيًّا- قَالَ: لـ[حِبَّانَ ٨/ ٥٤] ابن عَطِيَّةَ -وَكَانَ عَلَوِيًّا-: إِنِّى لأَعْلَمُ مَا الَّذِى جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ٤/ ٣٨ - ٣٩] بَعَثَنِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [أنا] , وأبا مَرْثَدٍ (وفى طريقٍ: والمقدادَ) ، والزُّبَيْرَ، وكُلُّنا فارسُ؛ قَالَ:

«انطَلِقوا حتى تأْتوا رَوْضَةَ خاخٍ (وفى روايةٍ: حاجٍ) ، فإنَّ بِهَا امْرَأَةً (وفي الطريق الأخرى: ظَعِيْنَةً) (١١) منَ المُشْرِكينَ، معها كِتابٌ من حاطِبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى المشركينَ, [فخُذوهُ منها"، فانْطَلَقْنا تَعادَى بنا خَيْلُنا ٤/ ١٩] ، [قالَ:


(*) تعني ابن عمر رضي الله عنهما.
(١١) الظعينة: المرأة في الهودج. و (تعادى) ، أي: تجري، وأصله تتعادى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت