٨٣٤ - عن عبدِ الله موْلى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ أنه كانَ يسمعُ أسماءَ تقولُ كلما مرَّت بالحَجُونِ: صلَّى الله على محمَّدٍ، لقد نزلنا معهُ ههنا، ونحنُ يومئذٍ خِفافٌ (٥) قليلٌ ظهْرُنا (٦) ، قليلةٌ أزوادُنا، فَاعتَمرتُ أنا وأُختي عائشةُ والزُّبَيْرُ، وفلانٌ، وفلانٌ، فلمَّا مسَحْنا البيتَ أَحللْنا، ثم أَهللْنا منَ العَشيِّ بالحجِّ.
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا قفَلَ من غَزوٍ أو حجٍّ أو عُمرةٍ؛ يكبِّرُ [كلما أوفى ٤/ ١٦] على كلِّ شرَفٍ منَ الأرضِ (وفي طريقٍ: على ثَنيَّةٍ أو فَدْفَدٍ) ، ثلاثَ تكبيراتٍ، ثم يقولُ:
"لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبُونَ [إن شاءَ الله ٥/ ٣٩] ، تائِبُونَ، عابدون، ساجدونَ، لربِّنا حامدُونَ، صدَقَ الله وعْدَه، ونصَرَ عبدَهُ، وهزَمَ الأحزابَ وحدَهُ".
(٥) جمع خفيف، ولمسلم "خفاف الحقائب" جمع (حقيبة) : ما احتقب الراكب خلفه من حوائجه في موضع الرديف.
(٦) (قليل ظهرنا) : أي مراكبنا.
(٧) قوله القادمين: بكسر الميم وفتح النون بصيغة الجمع. ولأبي ذر: بفتح الميم بصيغة التثنية.