"مَنْ تَصَدَّق بِعِدْلِ (١١) تمرةٍ من كَسْبٍ طَيِّبٍ -ولا يَصْعَدُ إلى الله إلا الطيِّبُ (١٢) - فإِنَّ الله يتقبَّلُها بيمينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيها لِصاحِبِه كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (١٣) ، حتى تكونَ مِثْلَ الجبلِ".
أنَّ النَّاس قالُوا: يا رسُولَ الله! هَلْ نَرى ربَّنا يوْم القِيامَة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"هَلْ تُضارُّونَ (وفي روايةٍ: تمارون ١/ ١٩٥) في القمرِ ليْلةَ البَدْرِ [ليس دونَه سحابٌ] ؟ ". قالوا: لا يا رسولَ الله، قال:
"فَهَلْ تُضارُّون (وفي روايةٍ: تمارون) في الشَّمسِ لَيْسَ دُونَها سَحابٌ؟ ". قالوا: لا يا رسولَ الله. قال:
"فإنَّكُمْ تَروْنَهُ كذلك. يجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يوْم القِيامةِ، فيقول: مَنْ كان يَعْبُدُ شيئاً فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ منْ كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كان يَعبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويتْبَعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الطَّواغيتَ الطَّواغيتَ، وتبقَى هذه الأمَّةُ فيها مُنافِقُوها،
٨٨٦ - هذا عند المؤلف صورته صورة المعلق، وقد وصله أبو بكر الجوزقي في "الجمع بين الصحيحين"، وأبو عوانة في "صحيحه" كما قال الحافظ، وقد وصله أحمد أيضاً (٢/ ٣٣١) من طريق أخرى عن أبي هريرة، وهي معلقة عند المصنف أيضاً، وقد مضى موصولاً "ج١/ ٢٤ - الزكاة/ ٨ - باب" بنحوه.
(١١) قوله: (بعدل) بفتح العين وكسرها: ما يعادلها في قيمتها. اهـ شرح.
(١٢) في الطريق المتقدمة الموصولة "٢٤ - الزكاة/ ٨ - باب": "ولا يقبل الله إلا الطيب"، وجمع بينهما أحمد في رواية بلفظ: "ولا يقبل الله إلا طيباً، ولا يصعد السماء إلا طيب". وسنده جيد.
(١٣) قوله: (فَلُوّه) ، (الفَلُوّ) وزان عدوّ: هو المهر يفصل عن أمه، والمهر بضم الميم: ولد الخيل.