٢٤٤١ - عَنْ عائِشَةَ قالتْ: دَخَلَتْ عليَّ عَجُوزانِ مِنْ عُجُزِ يَهودِ المدينةِ فقالتا لي: [أعاذكِ الله من عذابِ القبرِ ٢/ ١٠٢] ، إنَّ أهْلَ القُبورِ يُعذَّبُونَ في قُبورِهمْ، فَكذَّبْتُهما، ولم أُنعِم (١٤) أنْ أُصدِّقَهمَا، فَخرجتا، ودَخلَ عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: يا رسولَ الله! إنّ عَجوزَيْنِ .. وذَكَرْتُ لَهُ، فقالَ:
"صَدَقتا، إِنَّهُم يُعَذَّبُونَ عَذاباً تسْمَعُهُ البَهائِمُ كلُّها". فما رأَيْتُهُ بَعْدُ في صَلاةٍ إلا تَعَوَّذ مِنْ عذابِ القَبْرِ.
"اللهُمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ من الكسَلِ، والهَرَمِ، والمأْثَمِ، والمغْرمِ، ومِنْ فِتْنةِ القَبْرِ، وعَذابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنةِ النّارِ، وَعَذابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنةِ الغِنى، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأَعوذُ بك مِنْ فِتنةِ المسيحِ الدَّجالِ. اللهمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطايايَ بِماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبي مِنَ الخطايا كما نَقَّيتَ (في روايةٍ: يُنَقَّى ٧/ ١٦١) الثَّوْبُ الأبْيَضُ من الدَّنسِ، وباعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بَيْنَ المشْرِقِ والمَغْربِ".
(١٤) قولها: (ولم أنعم) أي: ولم أحسن. اهـ (شارح) .