فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2006

وإنْ لم يُعْطِهِ منها سَخِطَ، (وفي روايةٍ: إن أعطاه ما يريد وفَّى له، وإلا لَمْ يَفِ لهُ) ، ورجلٌ أقامَ سِلْعَتَهُ (وفي روايةٍ: ورجلٌ ساوَمَ رجُلاً بسِلْعَةٍ) بعدَ العصرِ، فقالَ: واللهِ الذي لا إله غيرُه، لقد أُعطيتُ بها كذا وكذا، (وفي روايةٍ: أكثر مما أُعطى) [وهو كاذب ٨/ ١٨٥] ، فصدَّقَهُ رجلٌ، [فأخَذَها] ، ثم قرأ: {إنَّ الذينَ يَشْتَرونَ بعَهْدِ اللهِ وأيْمانِهِم ثَمناً قليلاً} .

٧ - بابُ سَكْرِ الأنْهارِ (٤)

١٠٩٨ - عن عبدِ الله بن الزبير رضيَ الله عنهما أنَّ رجلاً من الأنصار [قد شَهِدَ بدراً ٣/ ١٧١] خاصمَ الزبيرَ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شِراجِ الحَرَّةِ التي يَسقونَ بها النَّخْلَ، فقالَ الأنصاري: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليهِ، فاختصما عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للزُّبير:

"اسقِ يا زبيرُ! - [فأمَرَهُ بالمعروفِ ٣/ ٧٧] -، ثمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ".

فغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: آنْ كان ابنَ عمَّتِك؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قالَ:

(اسْقِ يا زُبَيْرُ! ثم احْبِسِ الماءَ حتى يَرْجِعَ إلى (وفي روايةٍ: حتى يبلغ) الجَدْرِ" (٥) .


(٤) أي: سدها. و (شراج الحرة) : مسايل الماء بالمدينة، وإنما أضيفت إلى الحرة لكونها فيها. و (الحرة) : موضع معروف بالمدينة.
(٥) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة هو (المسناة) ، وهو ما وضع بين شربات النخل، كالجدار، وقيل: المراد بالحواجز التي تحبس الماءَ، وجزم به السهيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت