٦٣٣ - عن عبدِ الرحمنِ بن أَبي لَيلى قالَ: كانَ سهْلُ بن حُنَيْفٍ وقيْسُ بنُ سعدٍ قاعدَينِ بالقادسيَّةِ، فمرُّوا عليهِما بجَنازةٍ، فقاما، فقيلَ لهما: إنها من أهلِ الأرضِ، (أي: من أهلِ الذمَّةِ) ، فقالا: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (٢٠٩ - وفي روايةٍ عنه قال: كنتُ معَ قيسٍ وسهلٍ رضي الله عنهما فقالا: كنا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) - مرَّت به جَنازةٌ فقامَ، فقيلَ له: إنها جَنازةُ يهوديٍّ، فقالَ:
"إذا وُضِعَتِ الجَنازةُ واحتملَها الرجالُ على أَعناقهِمْ، فإنْ كانت صالحةً قالتْ: قدِّموني [قدِّموني ٢/ ١٠٣] ، وإنْ كانت غيرَ صالحةٍ قالتْ [لأهلِها ٢/ ٨٨] : ياويْلَها (٣١) أينَ تذهبونَ بها؟ يَسمعُ صوتَها كلُّ شيءٍ إلا الإنسانَ، ولوْ سمِعَه [لَـ] صَعِقَ".
٢٠٩ - هذه الرواية معلقة عند المصنف رحمه الله تعالى، وقد وصلها أبو نعيم في "المستخرج".
٢٥٤ - وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنه.
(٣١) كان القياس أن يقول: "يا ويلي"، لكنه أضيف إلى الغائب حملاً على المعنى، كأنه لما أبصر نفسه غير صالحة نفر عنها وجعلها كأنها غيره. أو هو من باب الالتفات كما هو معروف في (البديع) .