فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2006

"يُميطُ الأذى عن الطَّريقِ صدقَةٌ" (١٣) .

٢٦ - بابُ الغُرْفَةِ والعِلِّيَّةِ المُشْرِفَةِ وغيرِ المُشْرِفَةِ في السُّطوحِ وغيرها

١١٣١ - عن عبد الله بن عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: لم أزَلْ حريصاً على (وفي روايةٍ: لَبِثْتُ سنةً وأنا أريدُ ٧/ ٤٦) أن أسألَ عمرَ رضيَ الله عنه عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللتينِ قالَ الله لهُما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، [فما أستطيع أن أسألَهُ هيْبَةً لهُ (وفي روايةٍ: فلم أجد لهُ موضعاً ٦/ ٧١) ، حتى خَرَج حاجّاً ٦/ ٦٩] ، فحَجَجْتُ معهُ، [فلما رجعتُ وكُنَّا ببعضِ الطريقِ] (وفي روايةٍ: بِظهرانَ) ، فعَدَلَ [إلى الأراكِ لحاجةٍ له] ، وعدلْتُ معهُ بالإِداوَةِ، فتبرَّزَ [فوقفت له] حتى جاءَ، [فقال: أدْرِكْني بالوَضوءِ] ، فسكَبْتُ على يديْهِ مِن الإِداوَةِ، فتوَضَّأَ [ورأيتُ موضعاً] ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ! مَن المرأتانِ مِن أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّتانِ قالَ لهما: {إنْ تَتوبا إلى اللهِ} ، فقالَ [ابنُ عباسٍ: فما أتْمَمْتُ كلامي حتى قالَ] :

واعجَبي لكَ يا ابنَ عباسٍ! [تلكَ] عائشةُ وحفصَةُ. [قالَ: فقلتُ: واللهِ إنْ كنتُ لأريدُ أن أسألكَ عن هذا منذُ سنةٍ، فما أستطيعُ هيبةً لك. قالَ: فلا تَفْعَلْ. ما ظنَنْتَ أنَّ عندي مِن علمٍ فاسْألْني، فإنْ كانَ لي علمٌ؛ خبَّرْتُك به، قالَ: ثم قالَ عمرُ:

واللُهِ إنْ كُنَّا في الجاهليةِ ما نَعُدُّ للنساءِ أمراً حتى أنزلَ الله فيهنَّ ما أنزَلَ، وقسمَ لهُنَّ ما قسم]، (وفي روايةٍ: فلما جاءَ الإِسلام، وذكرهنَّ الله، رأينا لهن بذلك علينا


(١٣) هو على حد قوله: "تسمع بالمُعَيْديّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت