١٩١٠ - عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: {إنْ يَكُنْ منكُم عشرونَ صابِرونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} ؛ شقَّ ذلك على المسلمينَ؛ حينَ فُرِضَ عليهِمْ أنْ لا يَفِرَّ واحدٌ من عَشَرِةٍ، فجاءَ التَّخفيفُ، فقالَ: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} ؛ قالَ: فلمَّا خَفَفَ اللهُ عنهُم مِنَ العِدَّةِ؛ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بقَدَرِما خُفِّفَ عنهُم.
{وَلِيجَةً} : كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِى شَيْءٍ. {الشُّقَّةُ} : السَّفَرُ، (الْخَبَالُ) : الْفَسَادُ، و (الْخَبَالُ) الْمَوْتُ. {وَلَا تَفْتِنِّى} : لَا تُوَبِّخْنِى. {كَرْهًا} وَكُرْهًا وَاحِدٌ. {مُدَّخَلاً} : يُدْخَلُونَ فِيهِ. {يَجْمَحُونَ} : يُسْرِعُونَ. {وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} (٧٠) ؛ ائْتَفَكَتْ: انْقَلَبَتْ بِهَا الأَرْضُ. {أَهْوَى} : أَلْقَاهُ فِى هُوَّةٍ. {عَدْنٍ} : خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ؛ أَىْ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ: مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِى مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِى مَنْبِتِ صِدْقٍ. (الْخَوَالِفُ) : الْخَالِفُ الَّذِى خَلَفَنِى فَقَعَدَ بَعْدِى، وَمِنْهُ: "يَخْلُفُهُ فِى الْغَابِرِينَ" (٧١) ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى
(٧٠) هي قرى قوم لوط، انقلبت بها الأرض، فصار عاليها سافلها، وقوله: {أهْوى} ؛ من قوله سبحانه: {والمؤتَفِكَةَ أهوى} في {سورة النجم} ، و {الهوة} : المكان العميق.
{٧١} قلت: في حديث أم سلمة في دعائه - صلى الله عليه وسلم - لأبي سلمة: "وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين ... ". رواه مسلم (٣/ ٣٨) وغيره.