"لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ الْعصرَ إِلا في بَني قُريْظَةَ"، فأَدركَ بعضُهُم الْعصرَ في الطريقِ، فقالَ بعضُهمْ: لا نصَلي حتى نأتيَها، وقالَ بعضُهم: بلْ نصَلي، لم يُرَدْ (٤) مِنَّا ذلكَ، فذُكِرَ [ذلك ٥/ ٥٠] للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلَم يعنِّفْ واحداً منْهم.
(٤) بالبناء للمفعول أو للفاعل، والمعنى عند هؤلاء أن المراد من قوله: "لا يصلين أحد" لازمه، وهو الاستعجال في الذهاب لبني قريظة، لا حقيقة ترك الصلاة، كأنه قال: صلوا في بني قريظة إلا أن يدرككم وقتهما قبل أن تَصِلُوا، فجمعوا بين دليلي وجوب الصلاة، ووجوب الإسراع فصلوا ركباناً.