وقالَ غيرُه: {يَسُومُونَكُم} : يُولُونَكُم؛ (الوَلايَةُ) مفتوحةً: مصدَرُ الوَلاءِ، وهي الرُّبوبيَّةُ، وإذا كُسِرَتِ الواوُ فهي الإمارَةُ. وقالَ بعضُهم: الحُبُوبُ التي تُؤكَلُ كلُّها (فُومٌ) .
وقالَ غيرُهُ: {يَسْتَفْتِحونَ} : يَسْتَنْصِرونَ. {شَرَوْا} : باعُوا. {راعِنا} : مِنَ الرُّعُونَةِ (٣) ، إذا أرادوا أنْ يُحَمِّقوا إنساناً؛ قالوا: راعناً. {إلا تَجْزِي} : لا تُغْنِي. {خُطُواتِ} : مِنَ الخَطْوِ، والمعنى آثارَهُ.
١٨٤٧ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعودٍ) قالَ: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنْبِ أعظَمُ عندَ اللهِ؟ قالَ:
"أنْ تَجْعَلَ (وفي روايةٍ: تَدْعُوَ ٨/ ٣٤) للهِ ندًّا وهو خَلَقَكَ". قلتُ: إنَّ ذلك لعظيمٌ، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "وأنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ تَخافُ أنْ يَطْعَمَ معكَ". قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "أنْ تُزانِيَ حَلِيلةَ جارِكَ".
[فأنزلَ اللهُ تصديقَها (وفي روايةٍ: تصديقاً لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ٦/ ١٤) : {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضاعَفْ لهُ العذابُ} الآيةَ] .
٤ - {بابُ} قولهِ تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
٧٤٥ - وصله عبد بن حميد عنه.
(٣) لا يخفى أن "راعنا" من المراعاة، ولا يظهر فيه معنى الرعونة؛ إلا على قراءة "راعناً" بالتنوين؛ كما تراه في تمام نقل المصنف رحمه الله.