٨٥٥ - عن عبدِ الله بنِ حُنينٍ أَن عبدَ الله بنَ العباسِ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ اختَلَفا بـ (الأَبواءِ) ، فقالَ عبدُ الله بن عباسٍ: يَغسِلُ المحرِمُ رأْسَهُ. وقالَ المِسوَرُ: لا يَغسِلُ المحرِمُ رَأْسَهُ. فأرسلني عبدُ الله بن العباسِ إلى أبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ، فَوجدتهُ يغتسلُ بينَ القَرنَينِ (١٦) ، وهوَ يُسترُ بثوبٍ، فَسلَّمتُ عَلَيْهِ، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقلْتُ: أَنا عبدُ الله بنُ حنينٍ، أَرسلني إليكَ عبد الله بنُ العباسِ أَسألُكَ: كيفَ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل رأسَهُ وهوَ مُحرِمٌ؟ فوَضَعَ "أَبو أَيُّوب يدهُ على الثوبِ فَطأطَأهُ؛ حتى بَدا لي رَأْسُهُ، ثمَّ قالَ لإنسانٍ يَصُبُّ عَلَيهِ: اصبُبْ. فَصَبَّ على رأْسِهِ، ثم حَرَّكَ رأْسَهُ بيدَيهِ، فَأقبَلَ بهما وأَدْبَرَ، وقالَ: هكذا رأيتهُ - صلى الله عليه وسلم - يَفعلُ.
٣٤٢ - وصله البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٤٧) بسند قوي، وقد ثبت من حديث ابن عمر مرفوعاً عند أبي داود وغيره. وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (١٦٠٣) .
٣٤٣ - وصله الدارقطني، والبيهقي بسند صحيح عنه.
٣٤٤ و ٣٤٥ - أما أثر عمر فوصله البيهقي (٥/ ٦٤) بسند حسن عنه. وأما أثر عائشة فوصله مالك بسند فيه جهالة، وعَنْهُ البيهقي.
(١٦) أي: قرني البئر.