٢٠٦٤ - عن ثابِتِ البُنانِيِّ قالَ: كُنْتُ عندَ أَنَسٍ، وعِنْدَهُ ابْنَةٌ لهُ، قالَ أَنَسٌ: جاءَتِ امْرَأَةٌ إِلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَعْرِضُ عليهِ نَفْسَها. قالَتْ: يا رسولَ اللهِ! أَلَكَ بي حاجَةٌ؟ فقالَتْ بِنْتُ أنَسٍ: ما أَقَلَّ حَياءَها؟ وا سَوْأَتاهْ! وا سَوْأَتاهْ! قالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رِغِبَتْ في النبيِّ - صلى الله عليه وسلم، فعَرَضَتْ عليهِ نَفْسَها.
٣٥ - بابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أكْنَنْتُمْ في أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ} الآيةَ إِلى قَوْلهِ: {غَفُورٌ حَلِيمٌ} ، {أكْنَنْتُم} : أَضْمَرْتُم، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ وأَضْمَرْتَهُ فهُوَ مَكْنونٌ.
٢٠٦٥ - عنِ ابنِ عَبَّاسٍ: {فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ} ؛ يَقُولُ: إنِّي أُرِيدُ التَّزويجَ، ولَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرُ لي امْرأةٌ صالِحَةٌ.
١١١٢ - وقالَ القاسِمُ: يَقُولُ: إنَّكِ عَلَيَّ كَريمةٌ، وإنِّي فيكِ لَراغِبٌ، وإِنَّ اللهَ لَسائِقٌ إِلَيْكِ خَيْراً، أوْ نَحْوَ هذا.
١١١٣ - وقالَ عطاءٌ: يُعَرِّضُ ولا يَبوحُ (١٩) ، يَقولُ: إِنَّ لي حاجَةً، وأَبْشِري، وأَنْتِ بحَمْدِ اللهِ نَافِقَةٌ، وتَقولُ هِيَ: قَدْ أسْمَعُ ما تَقُولُ، ولا تَعِدُ شَيْئاً، ولا يُواعِدُ وَلِيُّها بغَيْرِ عِلْمِها، وإنْ واعَدَتْ رَجُلًا
١١١٢ - وصله مالك بسند صحيح عنه.
١١١٣ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه مفرقاً.
(١٩) أي: لا يصرح، وقوله: "نافقة"؛ أي: رائجة.