[قال الحميدي: هذا الحديث منسوخ، لأَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - آخر ما صلَّى صلَّى قاعداً، والناس خلفه قيام] (٢٠) .
كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا قالَ: سمعَ اللهُ لمَن حمِدَه، لم يَحْنِ أَحدٌ منَّا ظهْرَه حتى يَقَعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ساجداً، ثم نقَعُ سجوداً بعدَه.
" أمَا يَخشى أحدُكم، أوْ ألا يَخشى أحدُكم إذا رفَعَ رأسَه قبْلَ الإمامِ، أنْ يَجعَلَ اللهُ رأسَه رأسَ حِمارٍ؟ أوْ يَجعَلَ اللهُ صورتَهُ صورةَ حِمارٍ؟ ".
٥٤ - باب إمامِة العبدِ والمولى - ١٥٢ - وكانَت عائشةُ يؤُمُّها عبدُها ذَكوانُ منَ المُصحَفِ - ووَلَدِ البَغِيِّ والأَعرابيِّ والغلامِ الذي لم يحتَلِمْ
(٢٠) قلت: عدم أمرهم بالقعود لا ينسخ أصل مشروعية القعود. وإنما هو يدل على أن الأمر ليس للوجوب.
فهو على الاستحباب. هذا إن ثبت تأخر صلاته - صلى الله عليه وسلم - قاعداً، والناس وراءه قيام عن الأمر المذكور، وهذا مما لا سبيل إليه، كيف وقد استمر على العمل بالأمر المشار إليه جمع ممن رواه من الصحابة منهم أبو هريرة وجابر وغيرهم، ولا يحفظ عن أحد منهم خلافه. انظر "الفتح"، و"اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية.
١٥١ - كذا عَلَّقَهُ موقوفاً عليه، وقد وصله عنه مرفوعاً في الباب قبله.
١٥٢ - وصله الشافعي، وعبد الرزاق، وابن أبي داود في "المصاحف"، والبيهقي (٣/ ٨٨) .