قال أبو عبدِ اللهِ: {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ} : ما ابْتُليتُم بهِ من شدَّةٍ، وفي موضعٍ: (البلاءُ) : الِابْتِلاءُ والتَّمْحِيصُ، مِن بَلَوْتُهُ ومَحَّصْتُه؛ أي: استَخْرَجْتُ ما عندَهُ. (يبْلُو) : يخْتَبِرُ. {مُبْتَليكُم} : مُخْتبِرُكُم. وأمَّا قولُهُ: (بلاءٌ عظيمُ) : النِّعَمُ، وهي من (أبْليْتُهُ) ، وتلكَ مِنَ (ابْتَلَيْتُهُ) (٤٤) .
١٦٤٩ - عنِ العباسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ رضي اللهُ عنه قال للنبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: ما أغْنَيْت عن عمِّك (وفي روايةٍ: هل نفَعْتَ أبا طالبٍ بشيءٍ ٧/ ١٢١) ؟ فواللهِ [إنَّه] كانَ يحُوطُك، ويَغْضَبُ لك! قالَ:
١٦٥٠ - عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ أنه سمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وذُكِرَ عِنْدَهُ عمُّهُ، فقالَ:
"لعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شفاعَتي يومَ القِيامَةِ، فيُجْعَلُ في ضَحْضاحٍ مِن النَّارِ يَبْلُغُ كعبيهِ، يغْلِي منهُ [أُمُّ] ، دِماغِهِ".
(٤٤) من أبليته؛ إذا أنعمت عليه. (شارح) .
(٤٥) أي: تحالفهم.
(*) (ضحضاح) : قريب القعر.