فَنَقْدَمُ بهِ إلي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ، فقالَ: لا تَأْكُلوا إلَّا ثلاثةَ أَيَّامٍ، وليستْ بعزيمةٍ، ولكنْ أَرادَ أنْ يُطعِمَ منه، واللهُ أَعلمُ ٦/ ٢٣٩)، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - [منذُ قَدِمَ المدينَةَ ٦/ ٢٠٥] مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.
٢١٤٨ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ [بالمدائِنِ ٦/ ٢٥١] ، فاسْتَسْقى، فسقاهُ مَجوسيُّ (وفي روايةٍ: دِهْقانٌ بقَدَحِ فِضَّةٍ) ، فلما وَضَعَ القَدَحَ في يدِهِ؛ رماهُ بهِ، وقالَ: لولا أَنِّي نَهَيْتُهُ غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتينِ، كأَنَّهُ يَقولُ: لمْ أفْعَلْ هذا، ولكِنِّي سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: لا تَلْبَسوا الحَريرَ، ولا الدِّيباجَ (وفي روايةٍ: نهانا أنْ ... وعن لبسِ الحَرير والدِّيباجِ، وأَنْ نَجْلِسَ عليهِ ٧/ ٤٥) ، ولا تَشْرَبوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَةِ، ولا تَأكُلوا في صِحافِها؛ فإِنَّها لهُمْ في الدُّنْيا ولنا في الآخِرَةِ.
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ [وَيُعْمَلُ بهِ ٦/ ١١٥] كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ [ويُعملُ بهِ ٦/ ١١٥] كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلْوٌ (وفي روايةٍ: طيِّبُ) ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ (وفي