بِهِمُ الصُّبْحَ , فَقَرَأَ: [ {سورةَ النَّساءِ} , فلما قالَ] : {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.
٦٣ - [بابُ] بَعْثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وخالدِ بنِ الوليدِ رضيَ اللهُ عنهما إلى اليمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَداعِ
١٨١١ - عن البراءِ رضي اللهُ عنه: بعَثَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - معَ خالِدِ بنِ الوليدِ إِلَى الْيَمَنِ , قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ، فَقَالَ:
"مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ؛ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ (١٥٧) ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ"، فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.
١٨١٢ - عن بُرَيْدَةَ رضى اللهُ عنه قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا (١٥٨) ، وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ! أَتُبْغِضُ عَلِيًّا» . فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:
١٨١٣ - عن أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قالَ: بَعَثَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِى أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ (١٥٩) ، لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ [الفّزَارىَّ ٤/ ١٠٨] ، وَأَقْرَعَ
(١٥٧) أي: يرجع معك إلى اليمن بعد أن رجع منه خالد.
(١٥٨) أي: لظني أنه غل من الخمس جازيةً وطئها واغتسل منها، ولا غلول، وفيه جواز التسري على بنت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
(١٥٩) مدبوغ بالقرظ. قوله: "لم تحصل"؛ أي: لم تخلص.