وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ (٥) .
٢٢٠٣ - عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُما: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ على رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، ومعهُ صاحِبٌ لهُ، فسلَّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وصاحِبُهُ، فردَّ الرجُلُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! بأَبي أنْتَ وأمِّي، وهِيَ ساعةٌ حارَّةٌ، وهُوَ يُحَوِّلُ في حائِطٍ لهُ؛ يَعنْي: الماءَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنْ كانَ عِنْدَكَ ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ وإلَاّ كَرَعْنا، والرَّجُلُ يحوِّلُ الماءَ في حائط [ـهِ، قالَ ٦/ ٢٤٧] فقالَ الرجُلُ: يا رسولَ اللهِ! عندي ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ، [فانْطَلِقْ
(٥) قلت: لعلَّ علياً رضي الله عنه لم تبلغه أحاديث النهي عن الشرب قائماً، وهي صريحة في ذلك، لا تقبل التأويل، وأقل ما تدل عليه الكراهة، وظاهرها التحريم؛ إلا لعذر، وعليه تُحمل أحاديث شربه - صلى الله عليه وسلم - قائماً. انظر: "الأحاديث الصحيحة" (١٧٧) .