-يُرِيدُ: خَدِيجَةَ- وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَدَّتُهُ -يُرِيدُ: صَفِيَّةَ- ثُمَّ عَفِيفٌ فِى الإِسْلَامِ، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ (٧٥) إِنْ وَصَلُونِى وَصَلُونِى مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِى رَبَّنِى أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ، وَالأُسَامَاتِ، وَالْحُمَيْدَاتِ -يُرِيدُ: أَبْطُنًا مِنْ بَنِى أَسَدٍ بَنِى تُوَيْتٍ (٧٦) ، وَبَنِى أُسَامَةَ , وَبَنِى أَسَدٍ- إِنَّ ابْنَ أَبِى الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِى الْقُدَمِيَّةَ (٧٧) - يَعْنِى: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ -وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ. يَعْنِى: ابْنَ الزُّبَيْرِ).
(ومن طريقٍ أخرى: عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ؟ قَامَ فِى أَمْرِهِ هَذَا؛ فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِى لَهُ (٧٨) مَا حَاسَبْتُهَا لأَبِى بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِى بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِى خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّى، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّى أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِى فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ؛ لأَنْ يَرُبَّنِى بَنُو عَمِّى أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِى غَيْرُهُمْ).
(٧٥) زاد أبو خيثمة في "تاريخه": "وتركت بني عمي، إن وصلوني ... "؛ أي: بنو أمية. (وصلوني من قريب) ؛ أي: بسبب القرابة. (وإن ربُّوني) ؛ أي: كانوا عليَّ أمراء. (ربُّوني أكفاء) ؛ أي: أمثال، واحدها: كفء. (كرام) ؛ أي: في أحسابهم؛ يعني: أنه مع ذلك أذعن لابن الزبير، وترك بني عمه، فآثر ابن الزبير عليه غيره من البطون التي ذكرها.
(٧٦) كذا، والصواب "يريد: أبطناً من بني تُوَيْت بن أسد". راجع "الفتح".
(٧٧) مشية التبختر، وهو مثل؛ يريد أنه ركب معالي الأمور، وتقدم في الشرف والفضل على أصحابه، قوله: "وإنه لوى ذنبه" بتشديد الواو، وتخفف؛ يعني: تخلف عن معالي الأمور.
(٧٨) أي: لأناقشنها في معونته ونصحه. (ولا يريد ذلك) ، أي: لا يريد أن أكون من خاصيته. وقوله: "أني أعرض"؛ أي: أظهر (هذا) الخضوع (من نفسي) له (فيدعه) ؛ أي: يتركه ولا يرضى به مني. (وما أراه يريد خيراً) ؛ أي: لا يريد أن يصنع بي خيراً.