{مَثْبُوراً} : مَلْعُوناً. {لا تَقْفُ} : لا تَقُلْ. {فَجَاسُوا} : تَيَمَّمُوا. {يُزْجِي الفُلْكَ} : يُجْرِي الفُلْكَ. {يَخِرُّونَ للأذْقانِ} : للوجوِه.
١٩٢٩ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: [كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى دَعْوَةٍ، فـ ٤/ ١٠٥] أُتِىَ بلحمٍ, فَرُفِعَ (١١٠) إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثمَّ قالَ:
"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يُجْمَعُ [اللهُ] النَّاسُ: الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ (وفى روايةٍ: فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ) ، وَتَدْنُو [منهُمُ] الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ [بعضُ] النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ [إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؛ إلى] مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ [إلى] مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ.
فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السلامُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: [يا آدَمُ!] أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ, خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، [وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ] ؛ اشْفَعْ
(١١٠) صوابه: "فرفعت" كما في الشارح، قوله: "فنهس"؛ أي: أخذ منها بأطراف أسنانه، ولأبي ذر: "فنهش منها نهشة" بالمعجمة؛ أي: بأضراسه أو بجميع أسنانه.