فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2006

٣٤ - باب إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ في النَّوْمِ

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج١/ ٣ - العلم/ ٢٣ - باب") .

٣٥ - باب الأمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ في المنَامِ

٢٦٢٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيْتِى الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، (وفي رواية عنه: أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهلَ له في مسجد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ١/ ١١٤) ، فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، (وفي طريق: فتمنَّيتُ أن أري رؤيا فأقصَّها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٢/ ٤٢) ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِىَّ خَيْرًا فَأَرِنِى رُؤْيَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَنِى مَلَكَانِ (وفي روايةٍ: رأيت علي عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كأن بيدي قطعة إستبرقٍ (وفي أخري: سَرَقَةً من حرير ٨/ ٧٦) ، فكأني لا أريد مكاناً من الجنة إلا طارت [بي] إليه، ورأيت كأنّ اثنين أتياني ٢/ ٥٠)، فِى يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْمَعَةٌ (١٢) مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلَا بِى إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِى لَقِيَنِى مَلَكٌ فِى يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: [خلِّيا عنه] ، لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ؛ لَوْ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ [من الليل] ، فَانْطَلَقُوا بِى حَتَّى وَقَفُوا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَىِّ الْبِئْرِ، لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ (١٣) ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ


(١٢) هي كالسوط من حديد رأسها معوج.
(١٣) (قرون البئر) : جوانبها التي تبنى من حجارة توضع عليها الخشبة التي تعلق فيها البكرة، والعادة لكل بئر قرنان. اهـ شرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت