- صلى الله عليه وسلم - في نَاسٍ مِنْ أَصحابِهِ [فقال: "هذه البئر التي أريتُها"] ، فجاء [إلى عائشة] ، فقال: "يا عائشة! [والله لـ] كأَنَّ ماءَها نُقَاعَةُ الحِنّاءِ (٢١) ، و [لـ] كأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِها رؤُوسُ الشَّياطِينِ"، قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَفلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ (وفي روايةٍ: فهلا تعني تَنَشَّرْتَ) قال: " [لا، أمّا أنا] قد عَافاني اللهُ [وشفاني] ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ (وفي روايةٍ: أثير) على [أحد من] الناس فِيهِ شرًّا"، فأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.
١٢٧٧ - وقالَ قَتَادَةُ: قلْتُ لسَعِيد بن المُسَيَّب: رَجُلٌ بهِ طِبٌّ (٢٢) أَوْ يُؤخَّذُ عن امرأَتِهِ؛ أَيُحَلُّ عنْهُ أَوْ يُنْشَرُ (٢٣) ؟ قال: لا بأْسَ بِهِ؛ إِنَّما يُرِيدُونَ بِهِ الإصْلاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ، فَلَمْ يُنْهَ عَنْه.
(٢١) وقوله: (نقاعة الحناء) : يعني أن ماء هذه البئر لونه أحمر كلون الماء الذي ينقع فيه الحناء. و (التثوير) و (الإثارة) كلاهما بمعنى واحد. اهـ.
١٢٧٧ - أخرجه الأثرم في "كتاب السنن"، والطبري في "التهذيب" من طرق عن قتادة به نحوه. وزاد الطبري: قال قتادة: وكان يكره ذلك؛ يقول: لا يعلم ذلك إلا ساحر.
قلت: وهذا أرجح عندي من قول سعيد، إلا أن يحمل على الرقى المشروعة.
(٢٢) أي: سحر، سمَّي طباً تفاؤلاً. و (التأخيذُ) : الحبس عن النساء.
(٢٣) قوله: (أو ينشر) بهذا الضبط وبفتح النون وتشديد المعجمة كما في (الشارح) ، والذي عند العيني هو الثاني. و (النُّشرة) بالضم: الرقية التي يحل بها عقد الرجل عن مباشرة امرأته.