وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ يَقْضي بِهِ؛ لأنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإنَّمَا يُرَادُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الشَّهَادةِ.
وَقَال القَاسِمُ: لا يَنْبَغي للِحَاكِم أنْ يُمْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ، مَعَ أنَّ عِلْمَهُ أكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ فيه تَعرُّضاً لِتُهَمَةِ (١٣) نَفْسِهِ عِنْدَ المسْلِمين، وإيقَاعاً لَهُمْ في الظُّنُونِ.
(١٣) (التُّهَمَة) : وزان رُطَبَة، والسكون لغة حكاها الفارابي، وأصل التاء واو. اهـ مصباح.
٨٥٢ - هو طرف من الحديث الذي وصله المصنف، وقد مضى في "ج١/ ٣٣ - الاعتكاف/ ٨ - باب".
١٤٢٦ - وصله ابن صاعد في "الفوائد"، وفي "زوائد البر والصلة" لابن المبارك بسند صحيح عنه.