(وفي روايةٍ: قال النساء: غَلَبَنا عليكَ الرجالُ) ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْماً نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمكَ اللهُ، فَقَالَ:
"اجْتَمِعْنَ في يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، في مَكَانِ كَذَا وَكَذَا"، فَاجْتَمَعْنَ، فَأتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: [لهنَّ] :
"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَديهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلاثَةً [قال أبو هريرة: لم يبلغوا الحِنْثَ] (١٧) إلا كَانَ لَهَا حِجَاباً مِنَ النَّارِ"، فَقَالتِ امْرَأةٌ مِنْهُنّ: يَا رَسُولَ اللهِ! اثْنَيْنِ؟ قَالَ: فَأعَادتها مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:
١٠ - باب قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَزَالُ طَائفَةٌ مِنْ أُمَّتي ظَاهِرينَ عَلَى الحَقِّ يُقَاتِلُونَ"، وَهُمْ أهْلُ العِلْمِ (١٨)
"لا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتي ظَاهِرينَ [على الناسِ ٨/ ١٨٩] حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ".
(١٧) هذه الزيادة ظاهرها الوقف، ولكنها في حكم الرفع كما لا يخفى، ويؤيده أن المصنف علقها كما مضى بيانه في "ج١/ ٢٣ - الجنائز/ ٦ - باب".
(١٨) يعني أهل الحديث، وبه فسره جماعة من الأئمة كابن المديني شيخ المصنف، ويزيد بن هارون وأحمد بن حنبل وغيرهم. انظر تخريجي لهذا الحديث في "الأحاديث الصحيحة" (٢٧٠) .