(وفي طريق: ١٥٢ - بَشَقَ المُسافِرُ (٢٢) ، ومُنعَ الطريقُ)، وغَرِقَ المالُ، فادْع الله [يَحْبِسُهُ] لنا، [فتبسَّم النبي - صلى الله عليه وسلم -] ، فرفع يده، فقال:
"اللهم حوالَيْنا ولا علَيْنا، [اللهم على رؤوس الجبال والإكام [والظِّراب] (٢٣) وبطون الأودية ومنابت الشجر] "، فما [جعل] يشير بيده إِلى ناحية من السحاب إِلا انفرجت مثل الجَوْبة (٢٤) ، (وفي روايةٍ: فنظرت إِلى السحاب تصدَّعَ حول المدينة [يميناً وشمالاً] كأنه إكليلٌ) ، (وفي أخرى: فانجابَتْ عن المدينة انجيابَ الثوب) [يُمطر ما حوالينا ولا يُمطر فيها شيء (وفي طريقٍ: قطرةٌ) [وخرجنا نمشي في الشمسِ] ، يريهم الله كرامة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - وِإجابةَ دعوتِهِ]، وسال الوادي [وادي] قناةَ شهراً، ولم يجىء أحدٌ من ناحيةٍ إلا حَدَّثَ بالجَوْدِ.
١٥٢ - هذه الطريق صورة إسنادها صورة المعلق، وقد وصلها الإسماعيلي، وأبو نعيم، وكذا البيهقي (٣/ ٢٥٧) ، إلا أنه قال: "لثق" مكان"بشق". وانظر "الفتح".
(٢٢) أي: قطع به السير. وراجع "الفتح"، ففيه خلاف.
(٢٣) الإكام، بكسرالهمزة، وقد تفتح وتمد؛ جمع (أكمة) ، وهو التراب المتجمع. وقيل غير ذلك.
و (الظراب) جمع (ظرب) ، وهو الجبل المنبسط ليس بالعالي.
(٢٤) هي الحفرة المستديرة الواسعة.
١٥٣ - وصله المصنف رحمه الله فيما تقدم قريباً برقم (٤٥٣) .