"أُرسِلَ ملَكُ الموتِ إلى موسى عليهما السلام فلمَّا جاءهُ صَكَّهُ (٣٩) ، فرجَعَ إلى ربهِ، فقالَ: أَرسلْتَني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ، فرَدَّ الله عزَّ وجلَّ عليهِ عيْنَهُ، وقالَ: ارجعْ، فقلْ لهُ: يضعُ يدَهُ على مَتْنِ ثورٍ، فلَهُ بكلِّ ما غطَّتْ به يدُه بكلِّ شَعرةٍ سَنَةٌ، قالَ: أَيْ ربِّ! ثم ماذا؟ قالَ: ثم الموتُ، قالَ: فالآنَ. فسألَ الله أن يُدْنيَهُ منَ الأَرضِ المقدَّسةِ رَميةً بحجَرٍ". قالَ: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
٦٤٣ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: لمَّا اشتكى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذكَرَتْ بعضُ نسائِه كنيسةً رأَينَها بأرضِ الحبشةِ يقالُ لها ماريَةُ، وكانتْ أُمُّ سلَمَةَ وأُمُّ حَبيبةَ
(٣٩) قلت: وفي روايةٍ لأحمد من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "كان ملك الموت يأتي الناس عياناً، فأتى موسى ففقأ عينيه". وسنده صحيح. وعزاه الحافظ الذهبي في "العلو" (ص ١٦ و١٧ - منار) للمتفق عليه، وهو وهم نبهت عليه في كتابي "مختصر العلو" رقم الحديث (١٣) ، وقد يسر الله طبعه والحمد لله. وهذا الحديث الصحيح مما أنكره من لا علم عنده من أهل الأهواء المعاصرين كالشيخ الغزالي المصري وأمثاله.
٢٦٧ - سيأتي موصولاً نحوه قريباً "٩٤ - باب".