فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2006

"لا تقومُ الساعةُ حتى يَخْرُجَ رَجُل مِن قحطانَ يَسوقُ الناسَ بعَصاهُ".

١١ - بابُ ما يُنْهى مِن دَعْوى الجاهليةِ

١٤٩٧ - عن جابرٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: غَزَوْنا معَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ثابَ (١٠) معهُ ناس مِن المهاجرينَ حتى كَثُروا، وكانَ مِن المهاجرينَ رَجُل لَعَّابٌ (١١) ، فَكَسَعَ أنصارياً، فغَضِبَ الأنصاريُ غضباً شديداً، حتى تداعَوْا، وقالَ الأنصاري: يا لَلأنْصارِ! وقالَ المهاجريَّ: يا لَلْمُهاجِرينَ! [فسَمعَ ذاكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -٦/ ٦٥] ، فخَرَجَ، فقالَ:

"ما بالُ دَعوى أهلِ الجاهليةِ؟! "، ثم قالَ: "ما شأنُهم؟ "، فاْخْبِرَ بكسعَةِ المهاجريِّ الأنصاريَّ. قالَ: فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"دَعوها (١٢) ؛ فإنها خَبيثة (وفي روايةٍ: مُنْتِنَة) ".

وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أبي ابنُ سَلُولَ: أقد تَدَاعَوْا علينا {لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينَةِ لَيُخْرِجَنَ الأعز منها الأذل} ، [فبَلَغَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ عمرُ] فقالَ: ألا تقتُلُ يا رسولَ اللهِ هذا الخبيثَ (وفي روايةٍ: دعني يا رسولَ اللهِ! أضْرِبْ عنقَ هذا المنافقِ ٦/ ٦٧) : لعبدِ اللهِ. فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:

" [دعْهُ] ؛ لا يَتَحَدث الناس أنَّهُ (وفي روايةٍ: أن محمداً) كانَ يقتُلُ أصحابَهُ".


(١٠) أي: اجتمع.
(١١) أي: مزاح. وقوله: (فكسع) ؛ يقال: (كسعه) إذا ضرب دبره؛ إما بيده أو بصدر قدمه؛ كما في "القاموس".
(١٢) يعني: دعوى الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت