"لا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلا أُرِيَ مقعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٤٧) لَوْ أسَاءَ؛ لِيزْدَادَ شُكْراً، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ إلا أُرِيَ مَقْعدَهُ مِنَ الجنَّةِ لوْ أحْسَنَ؛ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً".
"إِنَّي لأعْلَمُ آخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجاً مِنْهَا، وَآخِرَ أهْلِ الجنَّةِ دُخُولاً: رَجُلٌ يخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا، (وفي روايةٍ: حَبْواً ٨/ ٢٠٢) ، فَيَقُولُ الله: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجنَّةَ، فَيَأتيهَا، فَيُخَيَّلُ إليْهِ أنَّهَا مَلأى، فَيَرْجعُ فَيَقُولُ: يَارَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلأى، فَيقولُ: اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيُخَيَّلُ إليْهِ أنَّهَا مَلأى، فَيَأتيهَا، فَيرْجعُ فَيقُولُ: يَارَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلأىَ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ؛ فَإنَّ لَكَ مِثلَ الدُّنْيا وَعَشَرَةَ أمْثَالِهَا، أو إنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أمْثَالِ الدُّنيَا، فَيقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي، أوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ المَلِكُ؟! ". فَلَقدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نوَاجِذُهُ. وكَانَ يُقَالُ: ذَلِكَ أَدْنَى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً.
(٤٧) وقع عند ابن ماجه بسند صحيح من طريق آخر عن أبي هريرة أن ذلك يقع عند المسألة في القبر، وفيه "فيفرج له فرجة قبَلَ النارِ، فينظر إليها، فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله". ومضى نحوه "ج١/ ٢٣ - الجنائز /٦٧ - باب" من حديثَ أنس.
٧٩٥ - مضى موصولاً "ج ٣/ برقم ١٨٠٦".