١٦ - باب قَوْلِ الْمَرِيضِ: إِنِّى وَجِعٌ، أَوْ: وَا رَأْسَاهْ، أَو: اشْتَدَّ بِى الْوَجَعُ، وَقَوْلِ أَيُّوبَ: (أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) .
٢٢٢٢ - عن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَا رَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَىٌّ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ (٤) ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
" [بَلْ ٨/ ١٢٦] أَنَا وَا رَأْسَاهْ! لَقَدْ هَمَمْتُ -أَوْ أَرَدْتُ- أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ؛ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ".
٢٢٢٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى [يومئذ ٧/ ١٤٧] سَبْعَ كَيَّاتٍ [في بطنه] - [وهو يبني حائطاً له] (*) -، فَقَالَ: إِنَّ
(٤) (الثُّكل) بالضم: الموت والهلاك وفقدان الحبيب أو الولد. كما في "القاموس". وهذا لا يراد به حقيقته، بل هو كلام يجري على ألسنتهم عند إصابة مكروه أو توقعه.
(*) هذه الزيادة عند المصنف بالرقم المذكور آنفاً، وقد خفيت على الحافظ فعزاها في "الفتح" (١٠/ ١٢٩) للإمام أحمد، فأبعد النجعة.