٦٤٠ - عن طلحةَ بن عبدِ الله بن عوْفٍ قالَ: صلَّيتُ خلفَ ابنِ عباسٍ على جَنازةٍ، فقرَأَ بفاتحةِ الكتاب (٣٦) ؛ قالَ: لِيَعلَموا أنها سُنّةٌ.
" [إنَّ ٢/ ١٠٢] العبدُ إذا وُضعَ في قبرهِ، وتوَلَّى وذهبَ [عنه] أصحابُه (٣٧) - حتى إنه ليَسمَعُ قرْعَ نِعالِهمْ - أتاهُ ملكانِ، فأقعَداهُ، فيقولانِ لهُ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ: محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ [فأما المؤمن] فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ الله ووسولُه، فيُقالُ: انظُرْ إلى مقعَدِكَ منَ النارِ، أَبدَلكَ الله به مَقعداً منَ الجنةِ". قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "فيَراهما جميعاً" - [قال قتادةُ: وذُكِرَ لنا أنه يُفسح في قبره، ثم رجع إلى حديث أَنس قال:] -
"وأمَّا الكافرُ أو المنافقُ [فيقال له: ما كنتَ تَقولُ في هذا الرجل؟] فيقولُ: لا أَدري كنتُ أَقولُ ما يَقولُ الناسُ، فيقالُ: لا دَرَيْتَ ولا تَليْتَ (٣٨) ، ثم يُضرَبُ بمِطرقةٍ من حديدٍ ضربةً بيْنَ أُذُنيْهِ، فيَصيحُ صيْحةً يَسمعُها مَن يَليهِ إلا الثَّقَليْنِ".
(٣٦) زاد في رواية: "وسورة"، وهي صحيحة ثابتة عن ابن عباس من طرق، كما حققته في مقدمة "صفة الصلاة" الطبعة الخامسة (ص ٤ - ٧) .
(٣٧) قوله: "وتولى وذهب عنه أصحابه" من باب تنازع العاملين.
(٣٨) الأصل (تلوت) لكنه آثر الازدوج. أي: لا كنت دارياً ولا تالياً، وفي مجمع الأمثال: لا دريت ولا ائتليت.