١٧ - بابُ إثمِ مَن عاهَدَ ثمَّ غَدَرَ، وقولهِ: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ}
فقيلَ له: وكيف تَرَى ذلك كائناً يا أبا هريرة؟! قال: إي والذي نفسُ أبي هريرة بيدِهِ عن قولِ الصادقِ المصدوقِ. قالوا: عَمَّ ذلك؟ قالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فيَشُدُّ اللهُ عزَّ وجلَّ قلوبَ أهلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ ما في أيدِيهم.
١٣٨٠ - عن أبي وائلٍ قالَ: كُنَّا بصِفِّينَ (وفي رواية عنه: شهِدْتُ صفينَ، وبئستْ صِفُّونَ ٨/ ١٤٨) ، [فقالَ رجلٌ: ألم تَرَ إلى الذينَ يَدْعُونَ إلى كتاب اللهِ تعالى؛ فقالَ عليٌّ: نعم ٦/ ٤٥] ، فقامَ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ، فقالَ: أيُّها الناسُ! اتَّهِمُوا أنفُسَكُم، فإنَّا كنَّا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ الحديبيةِ- [يعني: الصلح الذي كانَ بين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمشركين] - ولو نرى قِتالًا لقاتَلْنا (وفي رواية عنه: اتَّهِموا رأيَكُم [على دينِكُم ٨/ ١٤٨] ، [فلقد ٥/ ٧٠] رأيتُني يومَ أبي جَنْدَلٍ ولو أستطيعُ أنْ أرُدَّ أمرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَرَدَدْتهُ، وما وَضَعْنا أسيافَنا على عواتِقِنا لأمرٍ يُفظِعُنا إلا أسْهَلْنَ بنا إلى أمرٍ نعرِفُهُ غيرَ
٥٠٢ - هذا صورته صورة المعلق، وقد وصله أبو نعيم في "المستخرج".
(١٦) من الجباية.