شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدُباً وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ، [ومن يرائي يرائي الله به ٧/ ١٨٩] يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالَ: وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ الله عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ". فَقَالُوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ:
"إن أوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يَأْكُل إلا طَيِّباً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اْلجَنَّةِ مِلءُ (٥) كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ" (٦) .
قُلْتُ لأَبي عَبْدِ الله (٧) : مَنْ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ جُنْدُبٌ؟ قَالَ: نعَمْ، جُنْدُبٌ.
(٥) قوله: (ملء) بغير حرف الجر، ورفع ملء على أنه فاعل بفعل محذوف دل عليه المتقدم، أي: يحول بينه وبين الجنة ملء كفّ، ولأبي ذرٍّ عن الحموي والمستملي: بملء كفه. (شارح) .
(٦) ظاهره الوقف، وقد روي بسياق آخر يحتمل الرفع عند الطبراني. راجع "الفتح".
(٧) القائل: "قلت" هو الفربري الراوي لهذا "الصحيح" عن البخاري. وأبو عبد الله هو المصنف نفسه.
١٣٩٦ - وصله ابن سعد في "الطبقات"، والمصنف في "التاريخ".
١٣٩٧ - وصله ابن سعد أيضاً.