دَرَجاتٍ، وإنَّ العبْدَ ليتَكلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ الله، لا يُلْقي لَها بالاً يَهْوي بِها في جَهَنَّم" (٢٦) .
"إنَّما مَثَلي ومثَلُ النَّاسِ كمثلِ رجُلٍ اسْتوقَدَ ناراً، فلمّا أضاءتْ ما حَوْلَهُ، جَعَل الفراشُ وهذه الدَّوابُّ التي تقعُ في النَّارَ يقَعْنَ فيها، فجَعَلَ الرَّجلُ ينْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ، فيَقْتَحِمْنَ فيها، فأَنا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فيها".
٢٧ - باب قوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ تَعلمونَ ما أَعْلَمُ لَضحِكْتُم قليلاً، ولبَكَيْتُم كثيراً"
(٢٦) قلت: هذا الحديث في سنده عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار بسنده عن أبي هريرة، وعبد الرحمن ضعفه الجمهور من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين، ومنهم الذهبي والعسقلاني، وقد خالفه الإمام مالك في "موطئه" فرواه عن أبيه عبد الله بن دينار، مخالفاً للفظه ولإسناده، أوقفه على أبي هريرة مرفوعاً بلفظ آخر مخالف للفظه، وتجد تفصيل هذا الإجمال في كتابي "الضعيفة" (١٢٩٩) ، وكأنه لذلك قال الأصبهاني في "ترغيبه": "حديث غريب".